ابراهيم ابراهيم بركات
332
النحو العربي
وقوله تعالى : يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا [ طه : 109 ] ، أي : يوم إذ يتبعون الداعي لا تنفع الشفاعة . وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ [ الروم : 4 ] ، أي : ويومئذ غلبت الروم يفرح المؤمنون . قد تأتى ( إذ ) للمفاجأة ، كقولك : بينما أجيب عن السؤال إذ اعترض حاضر . إذا : يرى جمهور النحاة أن ( إذا ) لا تضاف إلا إلى جملة فعلية ، فتقول : آتيك إذا انتهيت من واجبي ، حيث ( إذا ) ظرف لما يستقبل من الزمان مضاف إلى الجملة التي تليه ، ذلك لأنها لا تصح جملة صلة ، ولا جملة صفة ، إذ لا تتضمن الضمير الرابط بالمخصص بها ؛ فكانت جملة إضافة ؛ فتكون جملة ( انتهت ) في محل جرّ مضاف إليه . و ( إذا ) تتضمن معنى الشرط غالبا ، ولا تخرج عن الظرفية الزمانية ، ويوجب البصريون إضافتها إلى الجملة الفعلية ، لكن الكوفيين والأخفش يذهبون إلى أن ( إذا ) قد يليها الجملة الاسمية ، وانتصر لهما ابن مالك . ففي قوله تعالى : إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ [ التكوير : 1 ] وجهان في ارتفاع الشمس : أولهما : ما يذهب إليه البصريون من ارتفاعها على النيابة عن الفاعل بفعل مقدر يفسره الفعل الموجود ، حيث لا يلي ( إذا ) عندهم إلا الجملة الفعلية . والآخر : ما يذهب إليه الكوفيون والأخفش من ارتفاعها على الابتدائية ، حيث يجوز أن يلي ( إذا ) عندهم الجملة الاسمية . أما كون ( إذا ) ظرفية دون تضمن معنى الشرط ، وأنها قد تخرج عن الظرفية ؛ وأنها قد تكون للمفاجأة ؛ وخصائص تركيبها حينئذ ؛ فإنه مدروس في الظروف ( المفعول فيه ) .